تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
كان فيهم كسر كعبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة، أقرعت بينهما فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرية، ضربت قيمته في ثلاثة أسهم، فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين معاً ، فمهما خرج بالنسبة، فهو القدر الذي يعتق منه، فإذا وقعت على الّذي قيمته مائتان ضربتهما في ثلاثة صارتا ستمائة ونسبت منها قيمة العبدين معاً، وهي خمسمائة تجدها خمسة أسداسها، فيعتق منها خمسة أسداسه، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه.
ولو كان له عبدان اسمهما واحد، فقال: فلان حر بعد موتي ، وله مائتا درهم، ولم يعيّنه، أُقرع بينهما في العتق، وأمّا الدراهم، فيحتمل بطلان الوصيّة فيها، لوقوعها لغير معيّن، والصحّة ، لأنّ مستحقها حر في حال استحقاقها.
٤٨٧٠ . الحادي عشر: إذا أعتق عبداً من عبيده ولم يعيّنه، استخرج بالقرعة، ولو أوصى بعتق أحد عبيده، احتمل تخيير [١] الوارث فيه.
ولو أوصى بعتق عبد من غير إضافة ولا تعيين وصفه، أعتق الوارث من يجزئ في الكفّارة.
٤٨٧١ . الثاني عشر: قد بيّنا أنّ العطية تخرج من الثلث، ويعتبر حال الوفاة، فمهما خرج من الثلث علم أنّ العطية صحّت فيه حال العطيّة، فإن نما المعطى أو كسب شيئاً، قسّم بين الورثة وبين صاحبه على قدر مالهما فيه، وربّما أفضى إلى الدور، فإذا أعتق عبداً لا يملك غيره فكسب مثل قيمته في حال حياة سيده، فللعبد من كسبه بقدر ما عتق منه، وباقيه لسيّده، فيزداد به مال السيّد ، فتزداد الحريّة بذلك، ويزداد حقّه من كسبه ، فينقص به حق السيّد من الكسب، وينقص
[١] في «ب»: تخيّر.