تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الأوّل في الماهيّة
وقال الشيخ: لا تبطل بموت الواهب ، ويقوم الوارث مقامه في الإقباض [١] وفيه بعدٌ.
ومن شرط صحّة القبض إذنُ الواهب فيه ، فلو قبض المتّهب بدون إذن الواهب لم يحصل الملك.
٤٦٠٣ . الخامس: القبض شرط في الهبة ، سواء كانت الهبةُ بشيء معين، أو غير معيّن، وسواء كان مكيلاً، أو موزوناً، أو لم يكن احدهما، ويكون الواهب قبل الإقباض بالخيار إن شاء أقبضه ، وإن شاء منعه، ولو أُذن له في القبض فقبض، صحّت الهبة. ولو رجع قبل القبض ، بطلت الهبة، ولو قبض بغير إذن الواهب، لم تصحّ الهبة وإن كانا في المجلس.
٤٦٠٤ . السادس: الهبة قبل القبض باقيةٌ على ملك الواهب، فلو نمت كان النماء للواهب، وكذا تلحقها بقيّةُ أحكام الملك، ولو أتلفها المتّهبُ، كان له إلزامه بالضمان.
٤٦٠٥ . السابع: إذا وهبه ما في ذمّته، كان إبراءً صحيحاً، ولا يفتقر الإبراء إلى القبول. قال الشيخ: ويقوى في نفسي افتقاره إليه، ثمّ قوّى العدم[٢]وهو يدّل على تردّده.
٤٦٠٦ . الثامن: لو وهبه ما هو في يد المتّهب ، كالوديعة ، والغصب انعقدت بالإيجاب والقبول، ويكفي حصولها في يده عن القبض المتجدّد، ولا يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان يمكن وقوعه فيه، ولا تجديد إذن في القبض .
[١] المبسوط: ٣ / ٣٠٥ .
[٢] المبسوط: ٣ / ٣١٤ .