تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثالث في أحكام النزاع
وقال بعض الجمهور: القول قول المالك [١] وفيه نظر، ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً ، قال بعض الجمهور: يتعارضان ويقسّم الربح نصفين[٢].
ولو كان هناك خسران ، فادّعى المالك القرض والعامل القراض، فالقول قول المالك مع اليمين، ولو ادّعى المالك الإبضاع، وادّعى العامل القراض ، ففي تقديم قول العامل من حيث إنّ العمل له، نظر ، ويحتمل أنّهما يتحالفان، فحينئذ يأخذ العامل أقلّ الأمرين من أُجرة المثل وما ادّعاه نصيباً.
ولو ادّعى المالكُ الإبضاعَ والعاملُ القرضَ ، أمكن إحلاف كلّ منهما على ما يُنكرهُ الآخر ، فيثبت للعامل أُجرة المثل مالم تزد.
٤٥٩٨ . الحادي عشر: إذا أوجبنا النفقة في السفر، لو أنفق من غير المال إمّا من ماله، أو قرضاً ليرجع به، ففي الرجوع إشكال ، ولو شرط النفقة ثمّ ادّعى الإنفاق من مال نفسه، وطلب الرّجوع ، كان القولُ قولَه مع اليمين، سواء كان المال في يده، أو ردّه إلى المالك .
[١] ذهب إليه ابن قدامة في المغني: ٥ / ١٩٥ .
[٢] ذهب إليه أحمد بن حنبل . لاحظ المغني لابن قدامة: ٥ / ١٩٥ .