تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢ - المقصد السابع في الوكالة
٤٠٤٨ . الثاني: لا تشترط فوريّة القبول، بل لو وكّل جاز أن يقبل على التراخي قولاً وفعلاً، سواء كان حاضراً أو غائباً.
٤٠٤٩ . الثالث: من شرط الوكالة أن تقع منجّزة، فلو علّقت على شرط، أو صفة ، بطلت، ولو قال: مهما عزلتك فأنت وكيلي، لم ينعقد بعد العزل، ولو نجّز الوكالة، وعلّق التصرف صحّ، ولم يجُز للوكيل التصرّف قبل وجود المعلَّق.
٤٠٥٠ . الرابع: يجوز التوكيل بجُعْل[١] وبغير جعل ، فإن كانت بجعل استحقّه الوكيل بتسليم ما وُكّل فيه إلى الموكِّل إن كان ممّا يمكن تسليمه، فإن وكّله في عمل، كثوب ينسجه، أو يقصره ، أو يخيطه، فمتى سلّمه إلى الموكِّل معمولاً، استحقّ الأجر، وإن كان في منزل الموكِّل.
وإن وُكِّل في بيع، أو شراء ، استحقّه مع العمل، وإن لم يقبض الثمن في البيع ، إلاّ أن يجعل الأجر في مقابلة البيع والقبض.
٤٠٥١ . الخامس: في اشتراط تعيين ما وُكِّل فيه إشكال، فلو وكّله في كلّ قليل وكثير، أو في كلّ تصرّف يجوز له، أو في كلّ ماله التصرّف فيه، قال الشيخ: لا يجوز ; لعظم الغرر فيه المقتضي للضرر[٢] ولو قيل: بالجواز كان حسناً، ويكون تصرف الوكيل منوطاً بالمصلحة.
ولو قال: اشتر لي ما شئت ، قيل: لا يجوز، لأنّه قد يشتري مالا يقدر على ثمنه[٣] ولو قيل: بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجهاً، فحينئذ لا يشتري إلاّ بثمن
[١] الجُعْل: ما جُعل على العمل من أجر أو رشْوة. المعجم الوسيط: ١ / ١٢٦ .
[٢] الخلاف: ٣ / ٣٥٠ ، المسألة ١٤ من كتاب الوكالة .
[٣] القائل هو ابن قدامة في المغني: ٤ / ٢١٢ .