تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦ - الفصل السابع في الأحكام
٤١٥١ . العشرون: إذا وَكَّلَه في الخصومة لم يُقْبل إقرار الوكيل عليه بقبض الحقّ ولا غيره، سواءٌ أقرّ في مجلس الحكم بحدٍّ، أو قصاص ، أو غيرهما، أو في غير مجلس الحكم، ولا يملك إلابراءَ على الحقّ، ولا المصالحة عليه.
ولو أذن في إثبات الحقّ والمحاكمة عليه، لم يملك قبضه، وبالعكس ، سواءٌ كان دَيناً، أو عيناً، وسواءٌ عَلِمَ الموكِّلُ بجحود الغريم أو لا.
٤١٥٢ . الواحد والعشرون: إذا وَكَّلَه في البيع ، كان وكيلاً في تسليم المبيع إلى المشتري بعد إيفاء الحقّ (ولا يملك الإبراء من ثمنه)[١]، ولا يملك قبضَ الثمن ، لكن ليس له تسليمٌ إلاّ بقبض الثمن للمالك ، أو حضوره، فإن سلّمه من غير قبض ، ضَمِنَه ، ولو قيل بالملك مع القرينة، ـ كما لو أذِنَ في بيع الثوب في السوق الّذي يضيع الثمن بترك قبض الوكيل فيه ـ وعدمه [٢] مع انتفائها، كان وجهاً.
٤١٥٣ . الثاني والعشرون: إذا وَكَّلَه في البيع ، أو القسمة ، أو مطالبة الشفعة، لم يكن إذناً في التثبيت، وهل يملك المأذون له في البيع مطلقاً جَعْلَ الخيار للمشتري؟ الأقوى أنّه ليس له ذلك ، بل إمّا لنفسه أو لموكِّلِه .
٤١٥٤ . الثالث والعشرون: لو وَكَّلَه في شراء شيء ، ملك تسليم ثمنه، وحكم قبض المبيع، كحكم قبض الثمن كما تقدّم، ولو اشترى عيناً وسَلَّم الثمن، فخرجت مستحقّةً، فالأقرب أنّه ليس له مخاصمة البائع في الثمن، ولواشترى ، وقبض السلعة، وأخّر التسليمَ من غير عذر، فهلك الثمنُ، ضَمِنَه ، ولا ضمان إلاّ مع التفريط.
[١] ما بين القوسين يوجد في «ب» .
[٢] عطف على قوله «بالملك» .