تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
حدث بها عيبٌ آخر قبل العقد ، ولم يعلم به، فإن كان مخالفاً للأوّل ، لم يسقط خيارُهُ ، وإن كان من جنسه في موضع آخر ، بأن يكون بها برص في موضع ، وحدث بها في آخر ، فكذلك ، فإن كان في ذلك الموضع بأن اتّسع، فالأقربُ سقوطُ خياره ، لأنّ الرضا به رضاء بما يتولّد منه.
٥١٥٥ . السابع: خيار الفسخ في العيب والتدليس معاً على الفور ، فلو علم أحدُ الزوجين بعيب صاحبِهِ ، وأخّر الفسخَ بمقدار إيقاعه ، لزم العقد ، ولا يفتقر الفاسخ إلى الحاكم ، وإنّما يحتاج إليه مع ثبوت العنّة لضرب الأجل ، ولها التفرّد بعد انقضائه وتعذّر الوطء بالفسخ، خلافاً للشيخ ، فإنّه أوجب الحكم [١].
ولو لم يعلم أحدُهُما بسقوط خياره مع العلم ، لم يكن عذراً ، أمّا لو لم يعلم ثبوتَ الخيار له ، فالأقربُ عدمُ السقوط .
ولا يريد بالفور هنا أنّ له الفسخ بنفسه ، وإنما يريد به أنّ المطالبة بالفسخ على الفور ، يأتي إلى الحاكم ويطالب بالفسخ ، فإن اتّفقا على العيب فسخ الحاكم وإلاّ كان على المدّعي البينّة وعلى المنكر اليمين.[٢]
٥١٥٦ . الثامن: الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يطّرد معه تنصيف المهر ، ولا يعدّ في الثلث ، ولا يفتقر إلى ما يفتقر إليه الطّلاقُ من الشرائط، كالشهود والطهارة من الحيض.
٥١٥٧ . التاسع: إذا اختلفا في العيب ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه وعدم البيّنة ، ولا يثبت العنن إلاّ بإقرار الزوج ، أو قيام البيّنة على إقراره[٣]أو نكوله مع
[١] أي حكم الحاكم بالفسخ .
[٢] المبسوط: ٤ / ٢٥٣ .
[٣] في النسختين: بإقراره .