تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١ - الفصل السابع في الأحكام
ولو عيّن النقد أو النسيئة لم يجز المخالفة، فلو أمره بالبيع نقداً، فباع نسيئةً لم يجز، وكذا لو أمره بالبيع نسيئةً فباع نقداً بثمن المثل، أو بما عيّنه المالك أو بأزيد منهما إن تعلّق بالتأجيل غرضٌ صحيحٌ ، وإلاّ جاز.
ولو وَكَّلَه في الشراء نسيئةً ، فاشترى نقداً، لم يلزم الموكِّلَ ، ولو أذِنَ في الشراء نقداً، فاشترى نسيئةً بالثمن الّذي قدّره، أو أقلّ ، فالوجه الوقوف على الإجازة مع حصول الغرض وإلاّ صحّ مطلقاً.
٤١٤٢ . الحادي عشر: إذا عيّن له الثمن في المبيع لم يلزمه البيع لو باع بأقلّ، بل يقف على الإجازة، وكذا الشراء ، ولو أطلق له البيع ، انصرف إلى البيع بثمن المثل لأيّهما شاء، وكذا لو أذن في الشراء اقتضى أن يشتري بثمن المثل، وللشيخ قول بأنّ الوكيل يضمن تمامَ ما حَلَفَ عليه المالكُ، ويُمْضى البيع[١].
فعلى هذا لو أطلق، فباع بدون ثمن المثل، لزم الوكيلَ الباقي من ثمن المثل، وهل يضمن الوكيلُ التفاوت بين ما باعه به، وبين ثمن الفثل، أو بين ما يتغابن النّاس به، وما لا يتغابن؟ الأقرب الأوّل، وهذا كلّه على قول الشيخ.
أمّا على ما اخترناه نحن أوّلاً فلا، ولو قدّر له الثمن، لم يكن له بيعه بأقلّ منه، وإن كان يسيراً ، ولو لم يقدّر فباع بدون ثمن المثل بما يتغابن الناس بمثله ، فالوجه الصحّة.
ولو حضر من يشتري بأزيد من ثمن المثل، لم يجز للوكيل بيعُه بثمن المثل على الدافع ولا على غيره، ولو باعه بثمن المثل، فجاء من يزيد عليه في مدّة الخيار للوكيل، فالوجه أنّه لا يجب عليه الفسخ.
[١] النهاية: ٤٠٧ ـ كتاب المتاجر، باب أُجرة السمسار والدلال ... ـ .