تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
والمنجزة: كالهبة، والوقف ، والعتق ، والإبراء، والمحاباة في البيع[١] وغيره من عقود المعاوضات، إن وقعت من المريض ، ويبرأ من مرضه ذلك ثمّ مات، أو وقعت من الصحيح ، مضت من الأصل بلا خلاف، وإن وقعت في مرض الموت، فقولان أقربهما خروجها من الثلث، وكذا إذا وهب في الصحّة وأقبض في مرض الموت.
أمّا الإقرار فإن كان المريض مُتَّهماً كان من الثلث، وإن كان مأموناً أُخرج من صلب المال، سواء كان لوارث أو لغيره.
٤٨٦١ . الثاني: لو باع المريض بثمن المثل، نفذ البيع، وملك المشتري السلعة، فإن أبرأه من الثمن مضى الإبراء من الثلث، وكان على المشتري ثلثا الثمن للورثة، ولو باع بأقلّ من ثمن المثل مضى البيع فيما قابل ثمن المثل من الأصل والزائد من السلعة يكون محاباة، إن خرجت من ثلث التركة، كانت للمشتري أيضاً ، وإلاّ كان له ما قابل الثلث.
٤٨٦٢ . الثالث : البيع إذا اشتمل على المحاباة لم يقع باطلاً في نفسه، فلو باع عبداً ـ هو التركة وقيمته ثلاثون ـ بعشرة فقد حابى بعشرين، فإن أجاز الورثة، صحّ البيع في الجميع، وإن لم يجيزوا كان للمشتري الفسخ أيضاً ، فإن اختار الإمضاء ، أخذ ثلثي المبيع بالثمن أجمع[٢].
[١] قال الطريحي في مجمع البحرين: بيع المحاباة هو: أن يبيع شيئاً بدون ثمن مثله، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطيّة (مادة حبو) وقال الفيّومي: حاباه محاباةً: سامحه مأخوذ من «حبوته»: إذا أعطيته . المصباح المنير.
[٢] لأنّه يتملّك أحد الثلثين بالثمن والثلث الآخر بمحاباة البائع، لأنّ المفروض ان التركة منحصرة في العبد .