تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثالث في الموصى به
تصرفه إلى أحدها، مثل أن يقول: اعطوه قوساً يندف به، أو يتعيّش به وشبهه، انصرف إلى قوس الندف، ولو قال: يغزو به، خرج قوس الندف والبندق ، ولو كانت عادة الموصى له استعمال قوس معيّن لا غير، ففي كون ذلك قرينةً للتخصيص به، نظرٌ.
ولو انتفت القرائن ، تخيّر الورثة في تخصيص ما شاءوا، ممّا يقع عليه عرف ذلك الموضع بالعطية، ويعطى القوس معموله، والأقرب أنّه يستحق وترها، لعدم الانتفاع بدونه.
وكلُّ لفظ يقع على أشياء وقوعاً متساوياً، فللورثة الخيار في تعيين ما شاءوا منها.
٤٧٤٧ . الخامس: لو أوصى له بجرّة فيها خمر، صحّت الوصيّة بالجرّة خاصّة، وبطلت في الخمر، ولو أوصى له بخمر في جرّة لم تصحّ الوصيّة.
٤٧٤٨ . السادس: إنّما تصحّ الوصيّة بالثلث فما دون، سواء كانت الوصيّة بعين، أو منفعة، فإن أوصى بأزيد من الثلث، وقف على إجازة الورثة، فإن أجازوا صحّت، وإلاّ بطلت، ولو أجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصّته من الزيادة، وبطلت في قدر حصّة من لم يُجِز.
٤٧٤٩ . السابع: الإجازة تنفيذ لفعل ما وضعه الموصي لا ابتداء عطيّة، فلا يشترط فيها ما يشترط في الهبة، هذا إذا وقعت ابتداءً ، ولو وقعت عقيب ردٍّ ، فهل هي كذلك أو تكون هبةً يشترط فيها شرائط الهبة؟ فيه نظر.
ولو أعتق عبداً لا مال له سواه في مرضه ، أو وصّى بإعتاقه، فأعتقوه