تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الأوّل في الماهيّة
٤٧٢٧ . الرابع: لا يملك الموصى له الوصيّة إلاّ بالقبول إن كانت لمعيّن يمكن القبول منه، وإن كانت لغير معيّن، كالفقراء وبني هاشم، أو على مصلحة كمسجد أو حجّ ، لم يفتقر إلى القبول ، ولزمت بمجرد الوفاة، وينتقل بها الملك إلى الموصى له، ولا ينتقل بالموت منفرداً عن القبول ، ولو قَبِلَ قَبْلَ الوفاة، جاز، وبعد الوفاة آكد.
وإن تأخر القبول عن الوفاة، جاز مالم يردّ ، فإن ردّ قبل موت الموصي، لم تبطل الوصيّة، فله القبول بعد ذلك ، وإن ردّ بعد الموت، فإن كان قبل القبول، بطلت الوصيّة إجماعاً، وكذا لو ردّ بعد القبض ، وإن كان بعد القبول والقبض ، فلا أثر له ، ويكون هبةً مجدّدةً يفتقر إلى شروط الهبة، وإن كان بعد الموت والقبول، فقولان: أحدهما بطلان الردّ، والثاني بطلان الوصيّة .
ولو ردّ البعض وقَبِلَ البعض، صحت الوصيّة فيما قبل خاصّةً.
٤٧٢٨ . الخامس: القبول لا يتعيّن باللفظ ، بل قد يقع بالفعل كالأخذ والوطء وفعل ما يدلّ على الرضاء، ويجوز على الفور والتراخي.
ويحصل الردّ بقوله: رددتُ الوصيّة، وما أدّى هذا المعنى، مثل لا أقبلها وشبهه.
وكلّ موضع صحّ الردّ فيه، فإنّ الوصيّة تبطل بالردّ، ويرجع إلى التركة، فيكون ميراثاً.
ولو عيّن بالردّ واحداً ، [١] وقصد تخصيصه، بالمردود، لم يكن له ذلك ، امّا
[١] أي من الورثة.