تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث في الموكل
٤٠٧٧ . الرابع: العبد القنّ ليس له أن يوكِّل إلاّ بإذن سيّده فيما يشترط فيه إذن المولى، ولا يكفي فيه إلاذن في التجارة فيما لا يتعلّق بها.
أمّا المكاتب فله أن يوكِّلَ فيما يتولّى بنفسه ممّا تصحّ فيه النيابة، ويجوز للقنّ أن يوكِّل فيما يتولاّه بنفسه، من غير إذن السيّد ، كالطلاق ، والخلع، فلو وكّله أجنبيّ في شراء نفسه من مولاه صحّ.
٤٠٧٨ . الخامس: لا يجوز للوكيل أن يوكِّل غيره إلاّ بإذن الموكِّل ، سواء منعه، أو أطلق، إلاّ إذا كان الوكيل ممّن يترفّع عن متعلّق الوكالة[١]، أو كان كثيراً منتشراً يعجز عنه بنفسه، فيجوز له أن يستنيب، وهل يجوز للعاجز من حيثُ الكثرة الاستنابةُ في الجميع؟ أو يجب أن يقتصر على الزيادة الّتي عجز عنها؟ الأقرب الأخير.
ولو أذن له في التوكيل جاز بلا خلاف، ولو قال: وكّلتك فاصنَعْ ما شئت، ففي جواز التوكيل نظر، أقربه ذلك.
٤٠٧٩ . السادس: إذا أذِنَ له في التوكيل، فإن عيّن ، لم يجز التعدّي، وإن أطلق، وجب أن يُعيّن على أمين ، فلو وَكَّلَ فاسقاً لم يجز، ولو وَكَّلَ أميناً، فصار خائناً، وجب عليه عزله.
٤٠٨٠ . السابع: الوصيّ يجوز له أن يُوَكِّلَ، وكذا الحاكمُ وأمينُه، ووليّ النكاح يجوز أن يُوَكِّلَ في تزويج مولّيته، سواء كان أباً ، أو جدّاً، أمّا الوكيل، فيقف على الإذن.
[١] كالأعمال الدنيّة .