تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الخامس في الربح
لي النصف وسكت بطل، ويحتمل الصحّة ، ويكون الباقي للعامل، ولو قال: على أنّ لك ربح نصفه، أو نصف ربحه، صحّ .
ولو قال لاثنين: على أنّ لكما نصف ربحه، صحّ، وتساويا في الحصّة، وإن اختلفا في العمل، ولو فضل أحدهما صحّ وإن تساويا في العمل.
ولو قال: خذه مضاربةً على ما شرط فلان لعامله، صحّ إن كانا عالمين ، وإن جهلاه أو أحدهما لم يصحّ ، ولو قال للعامل: لك ثلث ربحه وثلثا باقي الربح صحّ وكان له سبعة أتساع [١] الربح.
ولو قال: لك ثلث الربح وثلث ما بقي ، كان له خمسة أتساعه.
ولو قال: ثلث الربح وربع ما بقي، فالنصف .
ولو قال: ربع الربح وربع الباقي، فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن، سواء عرف بالحساب، أو لا.
ولو قال المالك: على أنّ لك النصف ولي الثلث ، صحّ ، وكان السدس له أيضاً ، ولو قال: خذه على النصف ، ولم يتبيّن صحّ، وكان الشرط للعامل، لأنّ النماء للمالك فيصرف الشرط إلى من يفتقر إلى ذكره في حقه .
ولو اختلفا فقال العامل: شرطته لي، وقال المالك: شرطته لنفسي ، احتمل تقديم قول العامل، لأنّه يدّعي الظاهر.
٤٥٤٩ . الثامن: إذا قال: خذه قراضاً على أنّ الربح كلّه لي بطل ، وكذا يبطل لو قال: كله لك ، ولا يكون بضاعةً ولا قرضاً، ولو لم يذكر قراضاً، كان الأوّل بضاعةً والثاني قرضاً.
[١] «أتساع» جمع التُّسع وهو جزء من تسعة أجزاء الشيء . مجمع البحرين .