تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الخامس في الربح
بالسلعة إلى وقت البيع ، كاستخدام العبد وركوب الفرس، قال الشيخ: يبطل القراض [١].
٤٥٤٦ . الخامس: إذا دفع إليه ألفين متميّزين ، وقال: خذهما قراضاً على أنّ ربح هذه لي وربح هذه لك، بطل ، ولو كانتا ممتزجتين وقال: لي ربح ألف ولك ربح ألف ، صحّ. ولو قال: لك ربح إحدى السفرتين أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه ، لم يجز.
٤٥٤٧ . السادس: العامل يملك حصّته من الربح بظهوره، ولا يتوقف على وجوده ناضّاً على أقرب الوجهين ، ملكاً غير مستقرّ بل هو وقاية لرأس المال، فإن وقع خسران انحصر في الربح وإنّما يستقرّ بالقسمة ، أو بإنضاض المال، والفسخ قبل القسمة على إشكال .
فإن كان ممّا يجب فيه الزكاة، كانت زكاة الأصل وحصّة المالك على المالك نفسه ، وزكاة حصّة العامل على خاصّ العامل، ولا يضمّ أحدهما إلى الآخر في الحول ، بل للفائدة حول بانفرادها، ولو قلنا لا يملك كان له حقّ مؤكّد يورث عنه، ولو أتلف المالك أو غيره المال غرم حصّته .
٤٥٤٨ . السابع: لو قال: خذه على النصف صحّ ، واقتضى التنصيف بينهما في الربح، وكذا لو قال: على أنّ الربح بيننا.
ولو قال: على أنّ لك النصف ، وسكت عن الآخر ، صحّ، ولو قال: على أنّ
[١] قال الشيخ في المبسوط: ٣ / ١٧٠: فإن شرط عليه أن يولّيه سلعة من السلع مثل أن يقول ربّ المال: أعطني هذا الثوب بقيمته من غير ربح، كان باطلاً، لأنّه قد لا يكون الربح إلاّ في ذلك الثوب فيؤدّي إلى ما قدمناه من انفراد أحدهما بالربح ، وكذلك إن قال: على أنّ لي أن أنتفع ببعض المال مثل أن يكون عبداً يستخدمه وثوباً يلبسه.