تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٩ - المطلب الرابع في العمل
وعلى ما اخترناه هل يؤخذ كمال النفقة من مال القراض ، أو الزائد عن نفقة الحضر؟ الأقرب الأوّل وقوّى الشيخ الثاني على تقدير القول بالنفقة [١].
أمّا النفقة في الحضر، فانّها على العامل في خاصّته، ولو كان مع العامل مال لنفسه ليسعى فيه، أو لغيره، قسّط النفقة على المالين، وأخذ من مال المضاربة بقسطه ومن مال نفسه بقسطه، ولو أخذ المالك ماله من العامل في السفر ، فالأقرب أنّ نفقة العامل في الرجوع على خاصّته.
ولو مات العامل لم يكن على المالك كفنه، وإذا أذن له في السفر مطلقاً، لم يجز له أن يسلك طريقاً مخوفاً، ولا إلى بلد مخوف، فإن فعل ضمن.
٤٥٣٧ . الخامس: إذا أطلق له العمل جاز أن يبيع ويشتري مهما شاء ممّا يظهر فيه الفائدة ويعامل من شاء، فان شرط عليه أن لا يبيع إلاّ على شخص معيّن، أو لا يشتري إلاّ منه، أو لا يشتري إلاّ سلعة معيّنة لزم ولم يجز له التعدّي، سواء كانت السلعة عامّة الوجود في أيدي الناس كافّة كالطعام، أو غير عامّة كلحم الصّيد، أو يحصل في وقت دون آخر كالرطب، فإن خالف، وقف على الإذن ، وكان ضامناً، والربح على ما شرطاه، ولو لم يجز بطل البيع إن سمّاه عند العقد ، وإلاّ وقع الشراء له .
٤٥٣٨ . السادس: إذا اشترى شيئاً فبان معيباً ، كان له الردّ بالعيب والإمساك بأرش وغيره، فان كان الحظّ في الأخذ لم يردّ، وكذا العكس ، ولو حضر المالك واختلفا قدّم الحاكم قول من الحظّ معه.
٤٥٣٩ . السابع: إطلاق الإذن يبيح شراء المعيب مع الحظّ بخلاف الوكيل .
[١] المبسوط: ٣ / ١٧٢ .