تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٠ - النظر الثاني في الأحكام
ولا يقرض ولا يحابي [١] ولا يشارك بمال الشركة ، ولا يدفعه مضاربة ، ولا يمزج مال الشركة بماله أو مال غيره، ولا يستدين على مال الشركة، ولا يقرّ على مال الشركة، فإن فعل لزمه في حصّته ، سواء كان بعين ، أو دين، ولو أقرّ بعيب في عين باعها لزم، وكذا يقبل لو أقرّ بثمن المبيع، أو بأُجرة المنادي والحمّال، وله دفع أرش المعيب فيما باعه ، والحطّ من ثمنه، والصبر به إلى مدّة لأجل العيب، ولو حطّ من الثمن ابتداء أو أبرأ منه ، لزم في حصّته.
والأقرب جواز أن يبيع نسيئةً ويشتري كذلك ، سواء كان عنده نقد، أو من جنس الثمن، أو لا ، ويودع مع الحاجة لا بدونها، وكذا يوكِّل فيما لا يباشره بنفسه، ولو وكَّل أحدُهما ملك الآخر عزله، والأقرب أنّ لأحدهما أن يرهن ويسترهن على مال الشركة، وفي السّفر بالمال إشكال ، والأقرب أنّ له الإقالة .
ولو قال: اعمل برأيك ، اقتضى العمل برأيه في جميع أصناف التجارة ، وهل يملك تميلك شيء بغير عوض ، كالهبة والحطيطة ، والعتق ، والإبراء؟ فالأقرب المنع.
ولو أخذ أحدهما مالاً مضاربةً، كان الربح له دون شريكه، ولو أذن كلٌّ من الشريكين لصاحبه في التصرف ، جاز منفرداً، ولو شرطا الاجتماع لزم. ولو تعدّى المأذون ما عيّن، له ضمن ، وكان الربّح على ما اتّفقا عليه.
وإذا حصل الإذن لأحد الشركاء في التصرّف ، لم يكن لغيره ذلك، ولكلّ من الشركاء الرّجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة.[٢]
[١] قال الفيومي: حاباه محاباةً: سامحه، مأخوذ من «حبوته»: إذا أعطيته . المصباح المنير.
[٢] في المطبوع: «بالقيمة» وهو مصحّف .