تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٠ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
٤٣٨٨ . الثامن: إذا قال اجنبيّ لا ثنين أو جماعة: من سبق فله عشرة، صحّ ، فإن سبق أحدهم استحقّ ، وإن جاءُوا دفعةً لم يستحقّوا شيئاً.
ولو قال لاثنين: من سبق منكما فله عشرة، ومن صلّى فله عشرة، لم يصحّ ، ولو قال: من صلّى فله خمسة جاز، وكذا يصحّ لو قال لجماعة: من سبق فله عشرة ، ومن صلّى فله عشرة، ولو قال: للمصلّي عشرة وللسابق خمسة، لم يصحّ.
ولو قال لعشرة: من سبق فله عشرة ، فسبق واحدٌ أخذ العشرة، وإن سبق اثنان فلهما العشرة، ولو سبق تسعة تساووا فيها، ولا شيء للأخير[١] ويحتمل أن يكون لكّل واحد من التسعة عشرة كاملة[٢] ولو قال: من سبق فله عشرة، ومن صلّى فله خمسة فسبق خمسة، وصلّى خمسة، فعلى الأوّل [٣] للسّابقين عشرةٌ وللمصلّين خمسة، وعلى الثاني لكّل من الخمسة الأُول عشرة، ولكّل واحد من الثانية خمسة ويتطرّق على الأوّل احتمال البطلان .[٤]
٤٣٨٩ . التاسع: إذا كان السّبق منهما، لم يشترط المحلّل ، فلو أخرجا عوضاً وقالا: من سبق منّا فله العوضان، صحّ ، فإن سبق أحدهما أحرز مال نفسه، وأخذ عوض صاحبه، وإن لم يسبق أحدهما أحرز كلّ منهما مال نفسه، ولو
[١] في «أ»: للآخر.
[٢] لأن كلّ واحد منهم يسمّى سابقاً فيستحق الجعل بكماله.
[٣] أي على الوجه الأوّل .
[٤] وعلّله المصنّف في القواعد بإمكان سبق تسعة فيكون لكّل واحد من السابقين درهمٌ وتُسْعٌ ، وللمصلّي الواحد خمسة، وعلى هذا يفوت مقصود المسابقة . لاحظ قواعد الأحكام: ١ / ٢٦٣ ـ الطبعة الحجرية ـ .