تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثاني في الأحكام
وقت الهرب، وهل للمالك الفسخُ مع وجود المتبرِّع بالعمل؟ فيه نظر، فإن عمل الأجنبيّ ولم يشعر به استحقّ العامل الأُجرة ، وكان الأجنبيّ متبرِّعاً.
٤٣٧١ . الثامن عشر: العامل أمين لا يضمن إلاّ مع التفريط أو التعدّي ، وقوله مقبول مع اليمين في التلف وعدم الخيانة[١] ، ولو ثبتت الخيانة بالإقرار أو البيّنة، أو النكول ، لم يكن للمالك رفع يده عن حصّته ، وله رفع يده عن حصّة المالك ، ولو ضمّ المالك إليه من يحفظ نصيبه كانت أُجرة الحافظ على المالك لا على العامل.
٤٣٧٢ . التاسع عشر: لو عجز عن العمل مع أمانته ، ضمّ إليه آخر يساعده ، ولا ينتزع يده منه، وأُجرة الآخر عليه، ولو عجز بالكليّة أقام من يعمل عوضه، وأُجرته عليه أيضاً .
٤٣٧٣ . العشرون: لو اختلفا في الحصّة ، فالقول قول المالك لا العامل، ولا يتحالفان بل المالك ، وكذا البحث لو اختلفا في قدر ما تناولته المساقاة من الشجر، ولو كان هناك بيّنةٌ عُمِل بها، وإن تعارضتا، فالوجه تقديم بيّنة العامل، قال الشيخ: يقرع ولا يحلف من خرجت القرعة له [٢].
ولو تعدّد المالك فصدّقه أحدهما دون الآخر، أخذ من نصيب المصدِّق ما ادّعاه ومن نصيب الآخر ما حلف عليه، ولو شهد المصدِّق على المنكر، وكان عدلاً ، قُبِلَتْ شهادتُهُ، ولو كان العامل اثنين والمالك واحداً ، فشهد أحد العاملَيْنِ على صاحبه، قُبِلَتْ شهادتُهُ أيضاً .
[١] في «ب»: الجناية .
[٢] المبسوط: ٣ / ٢١٩ .