تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٧ - الفصل الثاني في الأحكام
الجميع ، بيع في ذلك ، فإن كان قد بدا صلاحها خُيّر المالك بين شراء حصّة العامل وبيع حصّته، ويبيع الحاكم حصّة العامل، ولو امتنع المالك ، باع الحاكم حصّة العامل، واستأجر على باقي العمل، والفاضل للورثة، وكذا لو لم يبد صلاحها.
ومن يشترط[١] بدوّ الصّلاح ، سَوَّغَ بيعَ حصّة العامل بشرط القطع إن باع المالك أيضاً ، ولو امتنع ، فالأقرب جواز بيع حصّته بانفراده على تقدير الاشتراط أيضاً .
وللمالك البقاء على المعاملة ، فيستأذن الحاكم على الإنفاق على الثمرة، ويسترجعه منها، فإن عجزَتْ ، فالأقرب أخذُ الباقي من التركة ، ولو عجز عن استئذان الحاكم ، فالأقرب جواز الرجوع بما أنفقه مع الإشهاد على احتساب الرّجوع، ولو تمكّن من الحاكم وأنفق وأشهد على الرّجوع ، فالأقرب عدمُ الرجوع، وكذا لو أنفق متبرِّعاً .
٤٣٧٠ . السابع عشر: إذا هرب العامل ، فللمالك الفسخُ والبقاء ، فينفق الحاكم من ماله إن لم يتبرّع بالعمل أحدٌ ، فإن لم يجد فمن بيت المال قرضاً ، فإن لم يجد اقترض[٢] من أحد، فإن لم يجد استأجر من يعمل بأُجرة مؤخّرة إلى الإدراك ، فإن تعذّر استأذن الحاكم وأنفق ، فإن تعذّر الاستئذان أشهد في الإنفاق والرجوع.
ولو عمل المالك بنفسه كان متبرِّعاً، وللمالك الفسخ وعليه الأُجرة إلى
[١] في «ب»: يشرط .
[٢] هذا ما اثبتناه، ولكن في النسختين: أقرض .