الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - (المسألة الثالثة) تنجيس المتنجس و عدمه
بدنه و ثيابه، أو يعقل انه يعرق في محله ذلك من غير تردد على وجه يسيل العرق من مخرج البول إلى سائر اجزاء الذكر و الفخذين؟ و بالجملة فمعنى الرواية المتبادر منها انما هو ما ذكرناه أولا و هو انه سأله عن رجل بال فمسح مخرج بوله في وقته ذلك و عرق ذكره و فخذاه بعد ذلك فأمره (عليه السلام) بغسل ذكره و فخذيه لملاقاة ذلك المحل المتنجس برطوبة، و حينئذ فجملة «و قد عرق» معطوفة لا حالية كما أشرنا إليه آنفا، و حينئذ فتكون هذه الرواية مع رواية حنان دليلا على ما ندعيه من تعدي نجاسة المتنجس بعد ازالة عين النجاسة و مسحها.
و (اما ثانيا)- فلان آخر صحيح العيص المذكور غير صريح و لا ظاهر في كون المسح المذكور وقع بمجموع اليد و لا في كون الجزء الماسح منها بعينه هو الذي أصاب الثوب بالعرق بل هو محتمل لذلك و محتمل لان تكون الملاقاة بجزء من اليد غير الجزء المتنجس منها كما سيأتي تحقيقه.
و منها-
رواية سماعة [١] قال: «قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) اني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي؟ قال ليس به بأس».
قال شيخنا صاحب رياض المسائل بعد ذكر خبر حنان و رواية سماعة المذكورة انه لا يدل ذلك على طهر المحل بالمسح بوجه من الوجوه و انما يدل على ان وجدان شيء من البلل و ان أفسد السراويل من كثرته مع عدم القطع بخروجه من مخرج البول الباقي على النجاسة أو ملاقاته له لا بأس به خصوصا مع مسح ما سوى المخرج من الذكر بالريق فإنه ينسبه الى الريق، ثم ذكر الكلام الذي قدمنا نقله عنه بقوله: و لبعض المعاصرين. الى الآخر.
و منها-
رواية حكم بن حكيم [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أبول فلا أصيب الماء و قد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط أو التراب ثم تعرق
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٣ من نواقض الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب النجاسات.