الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - الروايات الواردة في مطهرية الشمس
تدل عليه من جواز السجود شامل لما لو كانت الجبهة رطبة و هو مشكل إلا على ما سيأتي نقله عن الشيخ في الخلاف من الحكم بالطهارة بتجفيف الريح إلا انه خالف نفسه في ذلك في الكتاب المذكور كما سيأتي نقل كلامه ان شاء الله تعالى، نعم يتجه ذلك على ما تقدم نقله عن صاحب المعالم من حكمه بالطهارة مع الجفاف و زوال العين في غير الثلاثة التي ذكرها. و بالجملة فالظاهر عندي ان هذه الروايات كما عرفت ليست من روايات المسألة في شيء و مع فرض كونها منها بحمل التجفيف على كونه بالشمس فإنما هي من القسم الثالث الذي قدمنا ذكره لإجمالها.
السابعة-
ما رواه زرارة و حديد بن حكيم الأزدي في الصحيح [١] قال:
«قلنا لأبي عبد الله (عليه السلام) السطح يصيبه البول أو يبال عليه أ يصلى في ذلك الموضع؟ فقال ان كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافا فلا بأس إلا ان يتخذ مبالا».
و هذه الرواية أيضا من القسم الثالث و لا يمكن الاستدلال بها لشيء من القولين المذكورين في البين، و موردها الأرض خاصة.
الثامنة-
ما رواه عمار في الموثق عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال لا تصل عليه و اعلم موضعه حتى تغسله. و عن الشمس هل تطهر الأرض؟
قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، و ان أصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس، و ان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع و ان كان عين الشمس اصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز. الحديث».
و ظاهر عجز الخبر بل صريحه الدلالة على عدم حصول التطهير بالشمس إلا ان
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من أبواب النجاسات.