الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٤ - الروايات الواردة في مطهرية الشمس
بالشمس إلا بتوسط الماء و ذلك بجعله مائعا على وجه يمكن تجفيف الشمس له و يذهب بالجفاف عينه و هو أبعد الجميع. و هذه الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها في المعالم لإخراج الخبر عن ظاهره بزعمه و لا يخفى انه لو قامت أمثال هذه الاحتمالات لانسدت أبواب الاستدلالات. و بالجملة فإنه لا يخفى ما في هذه الأجوبة من التكلف نعم ربما أشعرت الرواية المذكورة بعدم التطهير إلا بالماء مطلقا إلا ان ظاهر سياقها انما هو اختصاص الحكم بالمسؤول عنه، و بالجملة فالرواية ظاهرة في عدم التطهير إلا بالماء كما فهمه منها الأصحاب.
الرابعة-
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير ان تغسل؟
قال نعم لا بأس».
الخامسة-
صحيحته الأخرى عن أخيه موسى (عليه السلام) [٢] قال:
«سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أ يصلى عليها؟ قال إذا يبست فلا بأس».
السادسة-
صحيحة له ثالثة عنه (عليه السلام) [٣] «انه سأله عن البيت و الدار لا تصيبهما الشمس و يصيبهما البول و يغتسل فيهما من الجنابة أ يصلى فيهما إذا جفا؟ قال نعم».
أقول: و غاية ما تدل عليه هذه الأخبار هو الصلاة على الموضع النجس بعد الجفاف و عدم وجود عين النجاسة أعم من ان يكون الجفاف بالشمس أو بدونها بل ظاهر الثالث منها ان الجفاف انما هو بغير الشمس، و ظاهرها جواز السجود على ذلك الموضع مع ان الأصحاب قد اشترطوا في موضع السجود الطهارة، و ظاهرهم الاتفاق عليه و ان لم أقف له على دليل بل ظاهر هذه الأخبار كما ترى خلافه، و ظاهر كلام الراوندي المتقدم ايضا خلاف ذلك إلا ان يتأول كلامه بحمل السجود على الصلاة و لا يخلو من بعد كما لا يخفى على من تأمل العبارة المذكورة. و ربما قيل ان إطلاق هذه الأخبار و ما
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٩ من النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٣٠ من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣٠ من أبواب النجاسات.