الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - (الفصل الثامن و التاسع)- الكلب و الخنزير
(الفصل الثامن و التاسع)- الكلب و الخنزير
و لا خلاف في نجاستهما عينا، قال الشيخ في الخلاف ان الكلب نجس العين نجس اللعاب نجس السؤر بإجماع الفرقة و ان الخنزير نجس بلا خلاف. و قال المحقق في المعتبر إذا لاقى الكلب و الخنزير ثوبا أو جسدا و هو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا و هو مذهب علمائنا اجمع. و قال العلامة في المنتهى و التذكرة الكلب و الخنزير نجسان عينا عند علمائنا. الى غير ذلك من كلامهم الذي على هذا المنوال، و قد وافقنا على ذلك أيضا أكثر العامة [١].
و الأصل فيه الأخبار المستفيضة، و منها
صحيحة محمد بن مسلم [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال يغسل المكان الذي اصابه».
و صحيحة الفضل ابي العباس [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسه جافا فاصبب عليه الماء».
و صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٤] قال «سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال ان كان دخل في صلاته فليمض و ان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا ان يكون فيه اثر فيغسله. قال و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال يغسل سبع مرات».
قوله في الخبر: «ان كان دخل في صلاته فليمض.
الى قوله فلينضح» المراد به ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة بقرينة قوله «إلا ان يكون
[١] في المغني ج ١ ص ٥٢ «النجاسة قسمان نجاسة الكلب و الخنزير و المتولد منهما فهذا لا يختلف المذهب في أنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب» و في بدائع الصنائع ج ١ ص ٧٤ «اختلف المشايخ في كون الكلب نجس العين فمنهم من قال انه نجس العين و منهم من قال ليس بنجس العين و هذا أقرب القولين الى الصواب» و في الأم للشافعي ج ١ ص ٧ «جلد الكلب و الخنزير لا يطهر بالدباغ لأن النجاسة فيهما و هما حيان قائمة و انما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا و الكلب و الخنزير لا يطهران بحال ابدا».
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١٢ من أبواب النجاسات.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٣ من أبواب النجاسات.