الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢ - نجاستهما من الإنسان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الباب الخامس في الطهارة من النجاسات و ما يتبعها
من ذكر النجاسات و أحكامها و أحكام الأواني و الجلود، فالبحث في هذا الباب يقع في مقاصد ثلاثة:
المقصد الأول في النجاسات
و تحقيق الكلام فيها في فصول عشرة:
(الأول و الثاني)- البول و الغائط
، المشهور- بل ادعى عليه في المعتبر و المنتهى إجماع العلماء كافة عدا شذوذ من العامة- هو نجاسة البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه إذا كان ذا نفس سائلة، و المراد بالنفس السائلة الدم الذي يجتمع في العروق و يخرج بقوة و دفع إذا قطع شيء منها، و هو أحد معاني النفس كما ذكره أهل اللغة، و مقابله ما لا نفس له و هو الذي يخرج لا كذلك بل رشحا كدم السمك.
[نجاستهما من الإنسان]
أقول: اما ما يدل على نجاسة البول و العذرة من الإنسان فأخبار مستفيضة:
منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «سألته عن البول يصيب الثوب؟ فقال اغسله مرتين».
و صحيحة ابن ابي يعفور [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الثوب؟ فقال اغسله مرتين».
و حسنة الحسين
[١] المروية في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات.