الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - الأول
أبى جعفر (عليهما السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته».
و روى في المقنعة [١] مرسلا قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
الوصية حق على كل مسلم.
قال: و قال (عليه السلام) ما ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا و وصيته تحت رأسه»،.
و «قال (عليه السلام): من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية».
و روى الشيخ في كتاب المصباح [٢] قال: «و روى أنه لا ينبغي أن يبيت إلا و وصيته تحت رأسه».
و روى في الفقيه و التهذيب عن مسعدة بن صدقة [٣] «عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي (عليه السلام) الوصية تمام ما نقص من الزكاة».
و روى في الكافي عن محمد بن يحيى [٤] رفعه عنهم (عليهما السلام) قال: «من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٥]، و اعلم أن الوصية حق واجب على كل مسلم، و يستحب أن يوصى الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله قل أو كثر و ان لم يفعل فقد ختم عمله بمعصيته.
[فوائد في هذه الأخبار]
أقول: و في هذه الأخبار الشريفة فوائد يحسن التنبيه عليها، و التوجه إليها.
الأول
- لا ريب في وجوب الوصية على من كان مشغول الذمة بواجب من دين أو حج أو زكاة أو خمس أو نحو ذلك من الحقوق الواجبة، و يمكن أن تحمل الأخبار الدالة على أن الوصية حق على كل مسلم، لا شعارها بالوجوب على ذلك، فيجب تخصيصها بما ذكرناه من الأفراد، و يمكن حملها على تأكد الاستحباب
[١] الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٢ ح ٦.
[٢] الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٢ ح ٥.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ١٧٣ ح ٧٠٦، الفقيه ج ٤ ص ١٣٤ ح ٤٦٤. الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٣ الباب ٢ ح ١.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٥٨ ح ٤. الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٣ الباب ٢ ح ٣.
[٥] المستدرك ج ٢ ص ٥٢٠ ح ٥.