الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٧ - في الأخبار الواردة في الحث على الوصية
الموت أما أنه ليس من أحد يموت حتى يرد الله تعالى من سمعه و بصره و عقله للوصية أخذ أو ترك».
و روى المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن سليمان بن جعفر [١] قال في الفقيه: «و ليس الجعفري» «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته و عقله، قيل:
يا رسول الله و كيف يوصى الميت؟ قال: إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس اليه، قال: اللهم فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أن محمدا عبدك و رسولك، و أن الجنة حق، و النار حق، و أن البعث حق، و الحساب حق، و الصراط حق، و القبر حق، و الميزان حق، و أن الدين كما وصفت، و أن الإسلام كما شرعت، و أن القول كما حدثت، و أن القرآن كما أنزلت، و أنك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء، و حيا الله محمدا و آل محمد بالسلام، اللّهمّ يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي و يا وليي في نعمتي، الهي و إله آبائي لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا فإنك إن تكلني الى نفسي طرفة عين أقرب من الشر و أبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا، ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عز و جل [٢] «لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً» فهذا عهد الميت، و الوصية حق على كل مسلم، و حق عليه أن يحفظ هذه الوصية و يعلمها، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) علمنيها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): علمنيها جبرئيل (عليه السلام)».
و رواه السيد الزاهد العابد رضى الدين ابن طاوس في كتاب فلاح السائل
[١] الفقيه ج ٤ ص ١٣٨ ح ٤٨٢، الكافي ج ٧ ص ٢ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ١٧٤ ح ٧١١، الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٣ الباب ٣ ح ١.
[٢] سورة مريم- الاية ٨٧.