الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - الثامنة كيفية تقسيم الهدي و أنه واجب أو مستحب
و قال السيد السند في المدارك: «و المعتمد وجوب الأكل منه و الإطعام» و استند إلى الآية [١] المتقدمة و إلى رواية معاوية بن عمار [٢] الآتية، و هو يرجع إلى مذهب ابن إدريس و العلامة في المختلف.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأدلة المتعلقة بالمسألة الآية المتقدمة، و هي قوله عز و جل [٣] «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» و قوله عز و جل [٤]: «وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ- إلى قوله- وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ، فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سيف التمار [٥] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي، فقال: إني سقت هديا فكيف اصنع؟ فقال له أبي: أطعم أهلك ثلثا، و اطعم القانع و المعتر ثلثا، و اطعم المساكين ثلثا، فقال: المساكين: هم السؤال؟ فقال: نعم، و قال: القانع: هو الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك: هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك».
و ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني [٦] قال: «سألت أبا عبد الله
[١] سورة الحج: ٢٢- الآية ٣٦.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٣] سورة الحج: ٢٢- الآية ٣٦.
[٤] سورة الحج: ٢٢- الآية ٢٧ و ٢٨.
[٥] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٦] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٣.