الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٥ - المسألة السابعة جواز ركوب الهدي و شرب لبنه
ذلك في المضمون، فان فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم» قال في المختلف بعد نقله عنه: «و لا بأس به».
و يظهر من شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك اختيار ذلك أيضا، حيث قال بعد أن حمل عبارة المصنف بالحكم المذكور على الهدي المتبرع به بعد تعينه بالسياق، لعدم خروجه عن ملكه، فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح ما صورته: «و لو كان الهدي مضمونا كالكفارات و النذور لم يجز تناول شيء منه و لا الانتفاع به مطلقا، فان فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله، و هو مساكين الحرم» انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل [٢] «لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى» قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها».
و ما رواه
في الفقيه عن أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى» قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها».
[١] أشار إليه في الوسائل- الباب- ٣٤- من أبواب الذبح- الحديث، و ذكره في الكافي- ج ٤ ص ٤٩٣.
[٢] سورة الحج: ٢٢- الآية ٣٤.
[٣] الوسائل- الباب- ٣٤- من أبواب الذبح- الحديث ٥.