الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - الثامن حكم من لم يتمكن من صوم الثلاثة في وقتها الموظف
الأخبار المستفيضة [١] المتقدمة، كما قدمنا الإشارة إليه، و الاحتياط بالإتيان بالهدي في وقته مما لا ينبغي تركه ثم إكمال العشرة، و الله العالم.
الثامن [حكم من لم يتمكن من صوم الثلاثة في وقتها الموظف]:
لو لم يصم الثلاثة في وقتها الموظف الذي تقدم في الاخبار فإن تمكن من صيام يوم الحصبة و ما بعده صامها، و إن تمكن من التأخير إلى بعد أيام التشريق أخر صيامها إلى بعد تمام أيام التشريق فإنه الأفضل، و إلا صام يوم الحصبة و يومين بعده، و إن لم يقم عليه جماله صامها في الطريق أو في منزله إن لم يخرج ذو الحجة.
و يدل على الحكم الأول من أن الأفضل بعد أيام التشريق، و مع عدم إمكانه فيوم الحصبة و ما بعده ما تقدم
في صحيحة رفاعة [٢] من قوله:
«فإنه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين».
و أما ما يدل على الثاني من الصوم في الطريق
فما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣] عن عبد صالح (عليه السلام) قال:
«سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج، و ليس له مقام، قال: يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء، و إن شاء صام في أهله».
[١] الوسائل- الباب- ٤٤- من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٦- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ٤٧- من أبواب الذبح- الحديث ٢.