الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - (منها) أن لا يكون أعور و لا أعرج بين العرج
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة- أنه لو اشترى الهدي على أنه تام ثم ظهر النقصان لم يجزه- أعم من أن يكون ظهور النقصان بعد الذبح أو قبله، قبل نقد الثمن أو بعده، و كذلك أطلق جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) قال في الشرائع: «و لو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجز».
قال شيخنا في المسالك: «لا فرق بين ظهور المخالفة قبل الذبح و بعده» و بنحو ذلك بل أصرح منه صرح في المدارك.
و قال في الدروس: «و لو ظن التمام فظهر النقص لم يجز».
و قال في المنتهى: «و لو اشترى على أنه تام فبان ناقصا لم يجز عنه، لما تقدم في حديث علي بن جعفر [١]» و على هذا النحو كلامهم.
إلا أن المفهوم من كلام الشيخ في التهذيب الخلاف في المسألة، حيث خص الحكم المذكور بما إذا كان قبل نقد الثمن، قال في التهذيب: «إن من اشترى هديا فلم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم وجد به عيبا فإنه يجزئ عنه».
و استدل على ذلك
بما رواه عن عمران الحلبي [٢] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اشترى هديا فلم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم».
ثم قال: «و لا ينافي هذا الخبر
ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم
[١] الوسائل- الباب- ٢١- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ٢٤- من أبواب الذبح- الحديث ٣.