الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - المسألة الأولى لزوم إيداع الثمن أمانة لو لم يجد الهدي
قال: أجزأ صيامه».».
انتهى.
أقول: قد تقدم ما في هذا الجواب من الإشكال في المسألة الحادية عشر من المقام الأول [١] و على تقديره تحصل المعارضة بين هذه الرواية و بين الاخبار المتقدمة، لأن ظاهر هذا الخبر بناء على بطلان التأويل المذكور هو أن الفرض- مع عدم وجدان العين و إن وجد الثمن- هو الصوم، و أن أيام الذبح بعد يوم النفر قد مضت، و مقتضى الأخبار المتقدمة امتداد وقت الذبح إلى آخر ذي الحجة، فمتى كان الثمن موجودا فإنه يتربص به إلى آخر ذي الحجة إن كان جالسا، و إن سافر أودعه عند من يذبح عنه في تلك المدة، و لا طريق إلى الجمع بينهما بوجه، و ليس إلا الترجيح، و هو في جانب تلك الروايات، لكثرتها و صحة بعضها و اعتضادها بعمل الطائفة قديما و حديثا عدا ابن إدريس و الصدوق على ما تقدم نقله عنه، و الاحتياط مما لا ينبغي تركه في المقام.
ثم إنه لا يخفى ما في خبر أبي بصير من التأييد لما ذكرناه، من أن المراد بمن لم يجد الهدي يعني من لم يجد عينه و لا ثمنه، حيث إن السائل قال: «فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة» فإنه ظاهر في أن عدم الوجدان أولا لكل من العين و الثمن و الله العالم.
[١] راجع ص ٨١ و ٨٢.