الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - السادسة بيان موضع ذبح الكفارات و الهدي
و روى الشيخ في الحسن عن مسمع [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «منى كلها منحر، و أفضل المنحر كله المسجد».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٢]: «و كل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الجزورة قبالة الكعبة موضع النحر، و إن شئت أخرته إلى أيام التشريق، فتنحره بمنى، و قد روي ذلك أيضا، و إذا وجبت عليك في متعة، و ما أتيته مما يجب عليك الجزاء في حج فلا تنحره إلا بمنى، فان كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى».
و من هذه العبارة أخذ علي بن الحسين بن بابويه عبارة رسالته المتقدمة على العادة المعروفة و الطريقة المألوفة.
و المستفاد من هذه الاخبار و ضم بعضها إلى بعض- و به يحصل التوفيق بين ما ربما يتوهم منه المخالفة- أن هدي الحج الواجب لا ينحر أو يذبح إلا بمنى، و كذا ما أشعر و قلد وجوبا أو استحبابا، و الهدي المستحب يجوز نحره بمكة رخصة، و هدي العمرة نحره بمكة واجبا كان أو مستحبا و أن مكة كلها منحر و إن كان أفضلها الجزورة، و منى كلها منحر و إن كان أفضلها حوالي المسجد».
ثم إنه من المحتمل قريبا أن قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه:
[١] الوسائل- الباب- ٤- من أبواب الذبح- الحديث ٧.
[٢] البحار- ج ٩٩ ص ٢٨٩ و ذكر ذيله في المستدرك- الباب- ٣- من أبواب الذبح- الحديث ١.