الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - الثانية عشر عدم وجوب بيع ثياب التجمل لشراء الهدي
و استدل عليه الشيخ في التهذيب
بما رواه عن علي بن أسباط عن بعض أصحابه [١] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل تمتع بالعمرة إلى الحج و في عيبته ثياب إله أن يبيع من ثيابه شيئا و يشتري بدنة؟ قال: لا، هذا يتزين به المؤمن، يصوم و لا يأخذ من ثيابه شيئا».
قال في المدارك بعد نقل ذلك: «و الرواية ضعيفة السند بالإرسال و غيره، و لكن لا ريب في عدم وجوب بيع ما تدعو الضرورة إليه من ذلك و غيره».
و فيه (أولا) أن الطعن بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ و أمثاله، كما عرفت في غير مقام مما تقدم.
و (ثانيا) أنه
قد روى الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى تلك الفضول مائة درهم يكون ممن يجب عليه؟ فقال: له بد من كراء و نفقة؟ فقلت: له كراء و ما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة، قال: و أي شيء كسوة بمأة درهم؟ هذا مما قال الله عز و جل [٣]:
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ».
و طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى في مشيخة الكتاب صحيح، فتكون الرواية
[١] الوسائل- الباب- ٥٧- من أبواب الذبح- الحديث ٢- ١.
[٢] الوسائل- الباب- ٥٧- من أبواب الذبح- الحديث ٢- ١.
[٣] سورة البقرة: ٢- الآية ١٩٦.