الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٧ - الفصل السابع في حج آدم
أن يتوب عليك بها، فأخذ جبرئيل (عليه السلام) بيد آدم (عليه السلام) حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرائيل: يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك و لاخر عقبك من ولدك، فخط آدم برجله حيث أظل الغمام، ثم انطلق به الى منى، فأراه مسجد منى فخط برجله، و مد خطة مسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت، ثم انطلق به من منى الى عرفات، فأقامه على المعرف، فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات و سل الله المغفرة و التوبة سبع مرات، ففعل ذلك آدم (عليه السلام) و لذلك سمى المعرف لان آدم (عليه السلام) اعترف فيه بذنبه و جعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم (عليه السلام) و يسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرائيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك آدم حتى انتهى الى جمع ثلث الليل جمع فيه بين المغرب و العشاء الآخرة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يصعد على الجبل جبل جمع، و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، و يسأل الله التوبة و المغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرائيل (عليه السلام) و انما جعله اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك منهم عرفات و أدرك جمعا فقد وافى حجه، ثم أفاض من جمع إلى منى، فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل الله منه و يعرف أن الله عز و جل قد تاب عليه، و يكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه، فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال له جبرائيل: يا آدم ان الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك، و قد قبل قربانك فأحلق رأسك تواضعا لله، إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز و جل.
ثم أخذ جبرائيل بيد آدم (عليه السلام) فانطلق به الى البيت فعرض له إبليس لعنه الله عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم أين تريد فقال له جبرائيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات، و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض