الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - المقام الخامس في الأضحية
و روى في العلل بسنده عن السكوني [١] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
إنما جعل هذا الأضحى لتشبع مساكينكم، فأطعموهم من اللحم».
و بسنده عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: ما علة الأضحية؟ فقال: إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها على الأرض، و ليعلم الله عز و جل من يتقيه بالغيب، قال الله عز و جل [٣]:
لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ، ثم قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل و رد قربان قابيل».
و روى علي بن جعفر في كتابه [٤] عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «سألته عن الأضحية، فقال: ضح بكبش أملح أقرن فحلا سمينا، فان لم تجد كبشا سمينا فمن فحولة المعز أو موجوءا من الضأن أو المعز، فان لم تجد فنعجة من الضأن سمينة: قال: و كان علي (عليه السلام) يقول: ضح بثني فصاعدا و اشتره سليم الأذنين و العينين، فاستقبل القبلة حين تريد أن تذبح و قل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين، لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين، اللهم منك و لك، اللّهمّ تقبل مني، بسم الله الذي لا إله إلا هو و الله أكبر، و صلى الله على محمد و على أهل بيته، ثم كل و أطعم».
[١] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٠.
[٢] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ١١.
[٣] سورة الحج: ٢٢- الآية ٣٧.
[٤] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٢.