الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الثامن عشر في ذكر سيدتنا فاطمة الزهراء
شيخنا الطبرسي في كتاب اعلام الورى: الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة، و أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قبض و لها ثمانية عشر سنة و سبعة أشهر.
قال: و روى عن جابر بن يزيد قال: سئل الباقر (عليه السلام) كم عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ قال: أربعة أشهر، و لها ثلاث و عشرون سنة،.
و هذا قريب مما روته العامة أنها ولدت سنة احدى و أربعين من مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيكون بعد البعث بسنة انتهى.
و قال الكفعمي في المصباح بعد ذكر جمادى الأخرى و في عشرينه سنة اثنتين من البعث كان مولد فاطمة (عليها السلام) و قيل سنة خمس من البعث، و في ثالثها كان وفاتها (صلوات الله عليها) و في معرفة قبرها (عليها السلام) على الخصوص اشكال، قال شيخنا الصدوق (عطر الله مرقده) في الفقيه اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع، و منهم من روى أنها دفنت بين القبر و المنبر،
و أن النبي [١] (صلى الله عليه و آله) انما قال: «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة»،.
لأن قبرها بين القبر و المنبر، و منهم من روى أنها دفنت في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد، و هذا هو الصحيح عندي انتهى.
و قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب بعد أن نقل عن الشيخ المفيد (رحمه الله) الأمر بزيارتها في الروضة، لأنها مقبورة هناك: ما صورته و قد اختلفت أصحابنا في موضع قبرها فقال: بعضهم أنها دفنت في البقيع، و قال بعضهم: أنها دفنت بالروضة، و قال بعضهم: أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد، و هاتان الروايتان كالمتقاربتين و الأفضل عنها أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا، فإنه لا يضره ذلك، و يجوز به أجرا عظيما، فأما من قال أنها دفنت بالبقيع
[١] التهذيب ج ٦ ص ٧.