الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - الثانية وجوب الحلق و التقصير أو استحبابه
النساء حلق، و يجزؤهن التقصير».
و روى في الفقيه [١] في وصية النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) «ليس على النساء جمعة- إلى أن قال-: و لا استلام الحجر و لا حلق».
و في مرسلة ابن أبي عمير [٢] «تقصر المرأة من شعرها لنفسها مقدار الأنملة».
و الظاهر أن المراد بمقدار الأنملة الكناية عن المسمى، و هو المشهور، و نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال: «و عليها أن تقصر مقدار القبضة من شعر رأسها» و لم نقف على مأخذه، بل ظاهر المرسلة المتقدمة رده.
و في المختلف رد القول المذكور بقوله: «لنا أن الأمر بالكلي يكفي فيه أي فرد من جزئياته وجد، فيخرج من العهدة بأقل المسمى» انتهى.
الثانية [وجوب الحلق و التقصير أو استحبابه]:
نقل في المختلف عن الشيخ في التبيان أنه قال: «الحلق و التقصير مندوب غير واجب، و كذلك أيام منى، و رمى الجمار» ثم قال: «و المشهور أن ذلك كله واجب، لنا أنه (صلى الله عليه و آله) فعل ذلك، و الأخبار ناطقة بالأمر بإيجاب هذه الأشياء، و إيجاب الكفارة على تاركها» انتهى.
أقول: و لظاهر كلام الشيخ هنا في التبيان و تصريحه بالاستحباب حكم أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان بالاستحباب في جميع هذه
[١] الوسائل- الباب- ٨- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٤.
[٢] الوسائل- الباب- ٣- من أبواب التقصير- الحديث ٣.