الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٩ - و (منها) أن لا تكون مقطوعة الاذن و لو قليلا
الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي و الأضحية من غير معارض يوجب الاستثناء، و مرجعه إلى الأصل المذكور الذي هو بمعنى عموم الدليل لأنه أحد معاني الأصل كما تقدم في مقدمات الكتاب [١].
و استقرب العلامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضا، و هي المقطوعة الذنب، قال في المدارك: «و لا بأس به».
أقول: و نفي البأس لا يخلو من بأس.
و قال في الدروس: «و تجزئ الجماء و هي الفاقدة القرن خلقة و الصمعاء و هي الفاقدة الأذن خلقة أو صغيرتها على كراهة، و في إجزاء البتراء- و هي المقطوعة الذنب- قول» و ظاهره التوقف في البتراء و هو في محله.
ثم إن الذي صرح به الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في تفسير الصمعاء كما سمعت أنها هي الفاقدة الاذن أو صغيرتها، و الذي في كلام أهل اللغة إنما هو الثاني خاصة.
قال في القاموس: «الأصمع: الصغير الاذن».
و قال في النهاية الأثيرية: «الاصمع: الصغير الاذن من الناس و غيرهم و منه حديث ابن عباس [٢] كان لا يرى بأسا أن يضحي بالصمعاء أي الصغيرة الأذنين».
و قال الفيومي في المصباح المنير: «الصمع: لصوق الأذنين و صغيرهما».
و أما إطلاقه على الفاقدة الأذنين فلم أقف عليه في شيء منها، و لم أعرف
[١] راجع ج ١ ص ٤١.
[٢] سنن البيهقي- ج ٩ ص ٢٧٦.