الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الرابع عشر استحباب الصلاة في مسجد الغدير
(صلى الله عليه و آله) و يستحب أيضا الرجوع اليه لو تجاوزه، و يدل على ذلك جملة من الاخبار، و منها ما رواه
ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار [١] قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انصرفت من مكة إلى المدينة و انتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع الى المدينة من مكة، فأت معرس النبي (صلى الله عليه و آله) فان كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه، و ان كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يعرس فيه، و يصلى».
و رواه الصدوق أيضا في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله.
و عن الحسن بن على بن فضل [٢] قال: «قال على بن أسباط لأبي الحسن و نحن نسمع: انا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس و أنه سألك فأمرته بالعود الى المعرس فيعرس فيه، فقال: نعم، فقال له: فانا انصرفنا فعرسنا فأي شيء نصنع؟ قال: تصلى فيه و تضطجع، و كان أبو الحسن (عليه السلام) يصلى بعد العتمة فيه، فقال له محمد: فان مر به في غير وقت صلاة مكتوبة؟ قال:
بعد العصر، قال: سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن ذا فقال (عليه السلام): ما رخص في هذا الا في ركعتي الطواف، فان الحسن بن على (عليهما السلام) فعله، و قال: يقيم حتى يدخل وقت الصلاة، قال: فقلت له: جعلت فداك فمن مر به بليل أو نهار يعرس فيه، أو إنما التعريس في الليل؟ فقال: ان مر به بليل أو نهار فليعرس فيه».
قال في الوافي المستتر في «قال» في قوله «قال بعد العصر» يرجع الى محمد يعنى كما إذا مر به بعد العصر ما رخص في هذا يعنى ما رخص في النافلة بعد العصر إلا في ركعتي طواف النافلة، و قد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة، و انها موضع تقية حتى يدخل وقت الصلاة يعني الوقت الذي يجوز فيه الصلاة من غير كراهة، كوقت الصلاة المكتوبة.
و عن على بن أسباط عن بعض أصحابنا [٣] «انه لم يعرس فأمره الرضا (عليه السلام) ان ينصرف فيعرس.
و عن محمد بن القاسم [٤] قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) جعلت
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٦٥ الفقيه ج ٢ ص ٣٣٥.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٥٦٦.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥٦٥.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٥٦٥.