الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥ - المقصد الثالث في نزول منى و ما بها من المناسك
كتاب الفقه [١] يحتاج في قبوله إلى نوع تكلف و تأويل.
و يستحب السعي في وادي محسر بعد دخوله و الدعاء بالمأثور، و هو
ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا مررت بوادي محسر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- فاسع فيه حتى تجاوزه، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حرك ناقته فيه، و قال: اللّهمّ سلم عهدي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني بخير فيمن تركت بعدي».
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الحركة في وادي محسر مأة خطوة».
قال الصدوق (ره) و في حديث آخر [٤] «مائة ذراع».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٥]: «فإذا بلغت طرف وادي محسر فاسع فيه مقدار مأة خطوة، و إن كنت راكبا فحرك راحلتك قليلا».
و روى في الكافي عن عمر بن يزيد [٦] قال: «الرمل في وادي محسر قدر مأة ذراع».
و الظاهر أن هذه الرواية هي التي أشار إليها الصدوق فيما تقدم من عبارته، إلا أن الرواية مقطوعة كما ترى.
[١] ص ٢٨ و المستدرك- الباب- ١٢- من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ٣.
[٤] الوسائل- الباب- ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ٤.
[٥] المستدرك- الباب- ١١- من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ٢.
[٦] الوسائل- الباب- ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر- الحديث ٥.