الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - المسألة الرابعة بيان مواطن التحلل
رواية [١] شاذة عنهم (عليهم السلام) أنه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء حتى يرجع إلى البيت، فيطوف به سبعا آخر و يصلي ركعتي الطواف، ثم يحل من كل شيء، و كذلك إذا كانت امرأة لم تحل للرجل حتى تطوف بالبيت سبعا آخر كما وصفت، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال» انتهى.
و لا يخفى ما في هذا الكلام من الضعف، كما سيظهر لك في المقام إنشاء الله تعالى.
أقول: و المختار هو القول الأول، للأخبار المتكاثرة الدالة عليه،
كصحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء، فإذا طاف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد».
و قيل: المراد من الصيد هنا هو الصيد الحرمي كما لا يخفى.
و صحيحة العلاء [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني حلقت رأسي و ذبحت و أنا متمتع أطلي رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب، قلت: ألبس القميص و أتقنع؟ قال: نعم،
[١] المستدرك- الباب- ١١- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٤ و الباب- ٥٥- من أبواب الطواف- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٥.