الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - المسألة الرابعة بيان مواطن التحلل
و على هذا فليس إلا التحللان.
و من الأخبار المشار إليها
صحيحة سعيد بن يسار [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء قال: نعم، الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء إلا النساء رددها مرتين أو ثلاثا، قال: و سألت أبا الحسن (عليه السلام) عنها، فقال: نعم، الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء إلا النساء».
كذا رواه في الكافي.
و رواه الشيخ [٢] و لم يذكر فيه «قبل أن يزور» و لا لفظ «الطيب» في قوله أولا: «نعم الحناء و الثياب و الطيب» و انما ذكره في آخر الخبر.
و صحيحة معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«سئل ابن عباس هل كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتطيب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يضمد رأسه بالسك قبل أن يزور».
و رواية أبي أيوب الخزاز [٤] قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) بعد ما ذبح حلق ثم صمد رأسه بسك ثم زار البيت و عليه قميص و كان متمتعا».
أقول: السك بالضم و التشديد: طيب مركب مع غيره، قال في النهاية: «في حديث عائشة [٥] كنا نضمد جباهنا بالسك الطيب عند
[١] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٧.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٢٤٥- الرقم ٨٣٢ و الاستبصار ج ٢ ص ٢٨٧- الرقم ١٠٢١ و المتروك فيهما هو لفظ «الحناء» لا «الطيب».
[٣] الوسائل- الباب- ١٤- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٢.
[٤] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ١٠.
[٥] سنن البيهقي- ج ٥ ص ٤٨.