الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثاني في أنه لم يكن لدور مكة أبواب
«فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كٰانَ لٰا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِيمِ» و كان فرعون هذه الأمة».
و عن يحيى بن أبى العلاء [١] «عن أبى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) قال:
لم يكن لدور مكة أبواب كان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها فكان أول من بوبها معاوية».
(لعنه الله) قال في الوافي: القطران كأنه جمع قطار الإبل كالجدار و أما قطوان بالواو كما يوجد في بعض النسخ فلم نجد له معنى محصلا.
و روى الشيخ في الحسن عن الحسين بن أبى العلاء [٢] «قال ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ.» قال: كانت مكة ليس على شيء منها باب، و كان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبى سفيان و ليس ينبغي لأحد ان يمنع الحاج شيئا من الدور و منازلها».
و عن حفص بن البختري [٣] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا، و ذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم».
و روى الصدوق في العلل مسندا في الصحيح عن عبيد الله بن على الحلبي [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل [٥] «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ» فقال: لم يكن ينبغي ان يصنع على دور مكة أبواب، لأن للحاج ان ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، و أن من جعل لدور مكة أبوابا معاوية» و رواه في الفقيه مرسلا قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله تعالى و ساق الحديث.
و روى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن الحسين بن علوان [٦] «عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) أنه نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم و أن يعلقوا أبوابا و قال «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ» قال: و فعل ذلك أبو بكر و عمر
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤٣.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٤٢٠.
[٣] الوسائل الباب- ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.
[٤] الوسائل الباب- ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.
[٥] سورة الحج الآية- ٢٥.
[٦] الوسائل الباب- ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.