الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - الثامن حكم من لم يتمكن من صوم الثلاثة في وقتها الموظف
و عن معاوية بن عمار [١] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، و إن كان له مقام بمكة و أراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام».
قوله (عليه السلام): «و إن كان له مقام» أي بمكة بعد الرجوع من منى.
قال في القاموس: «و الصدر: أعلى مقام كل شيء- إلى أن قال-:
و الرجوع كالصدور، و الاسم بالتحريك، و منه طواف الصدر- إلى أن قال-: و الصدر بالتحريك: اليوم الرابع من أيام النحر» انتهى.
و مرجعه إلى احتمالات ثلاثة كلها قائمة في الخبر: أحدها أن يكون مصدرا بمعنى الرجوع، فتكون دالة ساكنة، و أن يكون اسم مصدر منه، فتكون دالة مفتوحة، و أن يراد به اليوم الرابع من أيام النحر، و هو ثالث أيام التشريق، فيكون مفتوح الدال أيضا.
و ما رواه الشيخ في الموثق عن الحسن بن الجهم [٢] قال: «سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة الأيام في الحج، قال: من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها، فان أبى جماله
[١] الوسائل- الباب- ٤٧- من أبواب الذبح- الحديث ٤ و ذكر ذيله في الباب- ٥٠- منها- الحديث ٢.
[٢] الوسائل- الباب- ١١- من أبواب من يصح منه الصوم- الحديث ٢ من كتاب الصوم.