الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - العاشرة عدم جواز إخراج لحم الهدي الواجب من منى و استحباب التصدق بجلده
و قد تقدم
في موثقة إسحاق بن عمار [١] «أنه يخرج بالجلد و السنام و الشيء ينتفع به».
و روى الصدوق (رحمه الله) مرسلا عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (صلوات الله عليهم) «أنه إنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها، لأن الله تعالى يقول «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا» [٢] و الجلد لا يؤكل و لا يطعم، و لا يجوز ذلك في الهدي».
كذا نقله عنه في كتاب الوسائل [٣] و لم أقف عليه في كتاب من لا يحضره الفقيه، و لعله في غيره أو في موضع آخر غير بابه [٤].
و روى في كتاب العلل عن صفوان بن يحيى الأزرق [٥] قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، إنما قال الله عز و جل «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا» و الجلد
[١] الوسائل- الباب- ٤٣- من أبواب الذبح- الحديث ٦.
[٢] سورة الحج: ٢٢- الآية ٢٨.
[٣] الوسائل- الباب- ٤٣- من أبواب الذبح- الحديث ٧.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ١٣٠ إلا أن الظاهر منه أن هذه العبارة من الشيخ الصدوق (قده) و ليس بنقل عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام). و يحتمل أن النسخة التي كانت عند صاحب الوسائل (قده) ورد نقل ذلك فيها عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) كما أن العبارة التي قبل هذه الجملة أيضا أسندها صاحب الوسائل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) راجع الباب- ١٨- من أبواب الذبح- الحديث ١٤.
[٥] الوسائل- الباب- ٤٣- من أبواب الذبح- الحديث ٨.