الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - الثاني بيان ما يتحلل به من الصيد
معاوية بن عمار [١] المتقدمة، مع أنه (عليه السلام) صرح في آخرها بأنه «إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد».
و مثلها كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٢] و حينئذ فيجب أن يخصص بهما عموم غيرهما من أخبار المسألة جمعا بينها.
و بذلك يبطل ما استند إليه من العموم، و به يتجه كلام العلامة المذكور.
إلا أنه ينقدح الإشكال فيه من جهة أخرى، و هو أنه لا يخفى أن ما قدمنا من عبارة كتاب الفقه الرضوي ظاهر في بقاء التحريم و لو بعد طواف النساء، و هو أيضا صريح صحيحة معاوية بن عمار [٣] المتقدمة صدر الأخبار، فإنها صريحة أيضا في ذلك، و هو ظاهر كلام الشيخ علي بن بابويه المتقدم أيضا.
قال في الدروس: «و روى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء و لعله لمكان الحرم» انتهى.
و ظاهر هذا الكلام- و به صرح غيره أيضا- هو حمل ما دل من الأخبار على أن التحلل بطواف النساء يحصل من كل شيء عدا الصيد، يعني ما دام في الحرم، فإنه يحرم عليه من حيث الحرم و إن كان محلا بلا خلاف، و أما الصيد المحرم عليه من حيث كونه محرما فإنه لو خرج إلى الحل جاز له الصيد بعد طواف النساء البتة، و بهذا يرتفع الخلاف من البين.
[١] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ١.
[٢] المستدرك- الباب- ١١- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٤.
[٣] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ١.