الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠١ - المقام الخامس في الأضحية
النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره».
و روى في كتاب غوالي اللئالي عن مقاتل عن حماد بن عثمان قال:
«سألت الصادق (عليه السلام) ما النحر؟ فرفع يديه إلى صدره، فقال:
هكذا، ثم رفعهما فوق ذلك، فقال: هكذا، يعني يستقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة» [١].
هذا ما ورد من الأخبار في تفسير الآية، و هو كما ترى خال عن التفسير المذكور في كتب المفسرين، و منه يظهر أنه لا يجوز الاعتماد على مجرد تفسير هؤلاء المفسرين المبني على مقتضى ما تقر به عقولهم بل لا بد من تتبع الأخبار في ذلك و إلا فالوقوف.
و أما الاخبار الدالة على استحبابها و مزيد التأكيد فيها فهي كثيرة.
و منها ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الأضحى أو أجب على من وجد لنفسه و عياله؟ فقال: أما لنفسه فلا يدعه، و أما لعياله إن شاء ترك».
و ما رواه
في الفقيه عن سويد القلاء في الصحيح عن محمد بن مسلم [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير، و هي سنة».
و عن العلاء بن الفضيل [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن رجلا سئله عن الأضحى، فقال: هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد، فقال
[١] كتاب غوالي اللئالي مخطوط و الموجود فيه عن حماد بن عثمان و ليس لمقاتل ذكر فيه، نعم ينقل بعد هذا الخبر رواية عن مقاتل بن حباب عن الأصبغ، و كلاهما مرويان في مجمع البيان ذيل تفسير الآية بعد الروايات المتقدمة في ص ٢٠٠ و لا اعلم ما السبب في انتقال صاحب الحدائق (قده) منه إلى كتاب الغوالي و إسناده إليه دون مجمع البيان.
[٢] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٤] الوسائل- الباب- ٦٠- من أبواب الذبح- الحديث ٥.