الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - السابع عدم وجوب الهدي لو وجده بعد صوم الثلاثة
الشيخ (رحمه الله) و تبعه الأكثر.
و المستند فيه الجمع بين
ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى، فقال: أجزأه صيامه».
و بين
ما رواه في الكافي و التهذيب عن عقبة بن خالد [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هديا، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر، أ يشتري هديا فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟ قال: يشتري هديا فينحره، و يكون صيامه الذي صام نافلة له».
و حاصل هذا الجمع ان له الخيار بين المضي على ما صامه ثم إتمامه بعد الرجوع أو الانتقال إلى الهدي، و الثاني أفضل.
و استقرب العلامة في القواعد وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح، و استدل ولده في الشرح بأنه مأمور بالذبح في وقت و قد وجده فيه فيجب.
و يأتي على هذا القول أن بدلية الصوم مع تقديمه إنما يتم مع عدم وجود الهدي في الوقت المعين للذبح الذي هو يوم النحر و أيام التشريق كما تقدم لا مطلقا.
أقول: لا يخفى أن هذا القول لا يتم إلا بطرح رواية حماد بن عثمان المذكورة و ردها، و هو مشكل، على أن ظاهر إطلاق الاخبار المتقدمة في استحباب صوم الثلاثة بدل الهدي قبل يوم التروية بيوم و يومان بعده يعطى البدلية مطلقا كما لا يخفى، و هو مؤكد لما دلت عليه رواية حماد المذكورة
[١] الوسائل- الباب- ٤٥- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٥- من أبواب الذبح- الحديث ٢.