الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠ - السادسة لزوم إخراج الهدي من التركة لو استقر في ذمته
الدين وزعت التركة على الجميع بالحصص، فان لم تف حصته بأقل هدي قال في المسالك: «يجب إخراج جزء من هدي مع الإمكان، لعموم
قوله (صلى الله عليه و آله) [١]: «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم».
- قال- و لو لم يمكن إخراج جزء ففي الصدقة به أو عوده ميراثا وجهان».
و قال سبطه في المدارك: «و إن لم يمكن فالأصح عوده ميراثا، بل يحتمل قويا مع إمكان شراء الجزء أيضا، و في المسألة قول ضعيف بوجوب الصدقة به» انتهى.
أقول: لا يخفى أن المسألة خالية من النص، و لكن متى قلنا بما ذكروه من هذه الفروع فيها فلا ريب أن القول بوجوب الصدقة متى لم يمكن إخراج جزء من هدي هو الأقوى و استضعافه ذلك في المدارك ضعيف.
و قد تقدم تحقيق الكلام في نظير هذه المسألة بما لا مزيد عليه في المسألة الحادية عشرة من المقصد الثالث في حج النيابة من المقدمة الثالثة [٢] و أوضحنا رجحان ما اخترناه هنا في المسألة المذكورة و نظائرها بالأخبار الواضحة و الدلائل اللائحة.
[١] سنن البيهقي- ج ٤ ص ٣٢٦.
[٢] راجع ج ١٤ ص ٣٠٦- ٣٠٩.