الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠١ - الخامس لزوم الدم لكل ليلة من ليالي التشريق بات بغير منى
الكون بها نصف الليل، فله الخروج بعد الانتصاف حينئذ.
و نقل عن الشيخ (رحمه الله) أنه لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر، و هو ضعيف مردود بإطلاق الأخبار الدالة على الاذن في الخروج بعد الانتصاف،
كقوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الثانية [١]:
«فإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت بغير منى».
و قوله (عليه السلام) في رواية الحميري [٢]: «و إن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شيء».
و مثلها رواية عبد الغفار الجازي [٣] بل
صحيحة عيص بن القاسم الأولى [٤] ظاهرة في جواز دخول مكة قبل الفجر، لقوله (عليه السلام): «و ان زار بعد نصف الليل أو بسحر فلا بأس أن ينفجر الفجر و هو بمكة».
الخامس [لزوم الدم لكل ليلة من ليالي التشريق بات بغير منى]:
أن ما دلت عليه رواية جعفر بن ناجية [٥] من وجوب ثلاث من الغنم على من بات ليالي منى بمكة قول الشيخ في النهاية و ابن إدريس و العلامة في المختلف و جمع من الأصحاب.
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: «من بات عن منى ليلة كان عليه دم، فان بات عنها ليلتين كان عليه دمان، فان بات الليلة الثالثة لا يلزمه، لأن له النفر في الأول، و قد ورد في بعض الأخبار أن من بات ثلاث ليال عن منى فعليه ثلاث دماء، و ذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأول حتى غابت الشمس».
و اعترضه ابن إدريس فقال: «التخريج الذي خرجه الشيخ لا يستقيم له، و ذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير
[١] الوسائل- الباب- ١- من أبواب العود إلى منى- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١- من أبواب العود إلى منى- الحديث ٢٣.
[٣] الوسائل- الباب- ١- من أبواب العود إلى منى- الحديث ١٤.
[٤] الوسائل- الباب- ١- من أبواب العود إلى منى- الحديث ٤.
[٥] الوسائل- الباب- ١- من أبواب العود إلى منى- الحديث ٦.