الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - المسألة الأولى استحباب الصلاة في الكعبة
و عن ابان بن عثمان عن رجل [١] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، و ان يدخل البيت».
و روى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان [٢] قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دخول البيت؟ فقال: اما الصرورة فيدخله، و اما من قد حج فلا».
و حمل على ان المنفي تأكد الاستحباب الثابت في حق الصرورة.
و روى الصدوق (قدس سره) بسنده عن سليمان بن مهران [٣] عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في حديث قال: «قلت له: و كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج؟ قال: لأن الصرورة قاضي فرض مدعوا الى بيت الله فيجب ان يدخل البيت الذي دعى اليه، ليكرم فيه».
و روى الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر [٤] قال: «سألت أخي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن دخول الكعبة أ واجب هو على كل من حج: قال: هو واجب أول حجة، ثم إنشاء فعل و ان شاء ترك».
ثم انه يستحب لمن أراد الدخول ان يغتسل ثم تدخلها بسكينة و وقار بغير حذاء و لا يبزق و لا يمتخط و ان يدعو بالمأثور و يصلى بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، و في كل زاوية ركعتين، و يكبر مستقبلا لكل ركن.
و يدل على مجموع هذه الأحكام جملة من الاخبار منها ما رواه
ثقة الإسلام عطر الله مرقده في الكافي عن معاوية بن عمار [٥] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها، و لا تدخلها بحذاء، و تقول، إذا دخلت:
انك قلت: و من دخله كان آمنا فآمني من عذاب النار، ثم تصلى ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، تقرء في الركعة الأولى حم السجدة، و في الثانية
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٩١ و ٢٧٧.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٩١ و ٢٧٧.
[٣] العلل ص ٤٥٠ ط النجف الأشرف.
[٤] قرب الاسناد ص ١٠٤.
[٥] الكافي ج ٤ ص ٥٢٨.